سائر بصمه جي
120
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
المتواتر الموجب للقطع ، بخلاف الحديث فإنه وإن كان صحيحا لكنه خبر آحاد يفيد الظن ، فالأول مقدم عليه . وإذا شرط العاقد خيار المجلس في البيع فسد العقد ، ومن هذا تعلم أن الحنفية والمالكية متفقون على أن لا خيار في المجلس ، إلا أن الحنفية يقولون : أنه يثبت بالشرط ، والمالكية يقولون : أن شرطه يفسد البيع . * بيع السلم : - عند الشافعية : السلم بيع شيء موصوف في ذمة بلفظ سلم كأن يقول : أسلمت إليك عشرين جنيها مصرية في عشرين إردبا من القمح الموصوف بكذا علي أن أقبضها بعد شهر مثلا . أما إن كان بلفظ البيع كأن قال : بعني عشرين إردبا من القمح الموصوف بكذا أقبضها بعد مدة معينة بعشرين جنيها ففيه خلاف : فبعضهم يقول : إنه بيع فيصح فيه ما يصح في البيع من تأجيل الثمن ، وتأخير قبضه في المجلس ، وجواز استبداله بغيره ، وشرط الخيار فيه ، وبعضهم يقول إنه سلم لأن العقد في معنى السلم ولا نظر للفظ ، فلا يصح استبدال ثمنه بغيره ، فإذا كان الثمن ذهبا فلا يصح أن يعطيه حنطة كما لا يصح استبدال المثمن - وهو المسلم فيه فإذا أسلم في حنطة فلا يصح أن يدفع بدلها ذرة وكذلك لا يصح تأجيل قبض الثمن عن المجلس ، ولا يصح شرط الخيار فيه . ولكن المعتمد أن السلم لا يتحقق إلا إذا ذكر لفظ السلم ، فإذا ذكر لفظ البيع كان بيعا ، وهذا أحد أمور ثلاثة تتوقف على لفظ مخصوص وهي : السلم ، والنكاح ، والكتابة . - عند الحنفية : السلم هو شراء آجل بعاجل . ويسمى صاحب النقدين الذهب والفضة : مسلم - بكسر اللام - كما يسمى رب السلم . ويسمى صاحب السلعة المؤجلة ، مسلم إليه وتسمى السلعة كالقمح والزبد : مسلم فيه . ويسمى الثمن : رأس مال السلم ، فإذا أراد شخص أن يشتري قمحا مؤجلا إلى أجل مسمى بنقد يدفعه فورا كان ذلك سلما ويسمى المشتري مسلم ، والبائع مسلم إليه ، والقمح مسلم فيه ، والثمن رأس مال السلم ، ولا يشترط فيه أن يكون بلفظ السلم ولا بلفظ السلف ، بل ينعقد البيع والشراء بلفظ السلم أيضا . - عند المالكية : السلم عقد معاوضة يوجب شغل ذمة بغير عين ولا منفعة غير متمائل العوضين . فقوله معاوضة معناه : ذو عوض يدفعه كل واحد من طرفي العقد لصاحبه ، خرج به الهبة والصدقة وغيرهما من العقود التي لا معاوضة فيها ، بل فيها بذل من جانب واحد فقط ، وقوله بغير عين ، خرج به بيع سلعة بعين مؤجلة من ذهب أو فضة في تعريف البيع ، وقوله : ولا منفعة ، خرج به كراء الدار ونحوه المضمون فإنه عقد معاوضة بغير عين ولكن أحد عوضيه منفعة ، وقوله : غير متماثل العوضين ، خرج به السلف « القرض » فإن المقترض يرد ما أخذه كما هو . الحنابلة : السلم عقد على شيء يصح بيعه موصوف في الذمة إلى أجل . والذمة هي وصف يصير به المكلف اهلا للإلزام والالتزام ، وهو معنى عام عند غيرهم وقد تقدم . ويصح بلفظ البيع كأن يقول : ابتعت منك قمحا صفته كذا ، وكيله كذا ، أقبضه بعد شهر مثلا ، كما يصح بلفظ وسلف . بل يصح بكل ما يصح به البيع ، كتملكت واتهبت ونحوه . * البيع الصحيح : - عند الحنفية : هو ما كان